رأى المجلس التنفيذيّ لـ"مشروع وطن الإنسان" أنّ الحرب الدائرة في لبنان لا تمتّ إلى وطننا بصلة، لا من قريب ولا من بعيد. فهي، في جوهرها، حرب جهات خارجية، في قضيّة لا تعنينا ولا تعبّر عن إرادة شعبنا.
وقال، خلال انعقاد اجتماعه الأسبوعيّ برئاسة النائب نعمة افرام: “إنّ لبنان، أرضًا وشعبًا، واقعٌ تحت الخطف، وهو الضحيّة الأولى لهذه المواجهة”.
وانطلاقًا من هذه الثابتة، يتوجّه المجلس إلى المجتمع الدوليّ ومجلس الأمن، داعيًا إلى الإصغاء لصوت لبنان، رسميًّا وشعبيًّا، واتخاذ القرارات والإجراءات الكفيلة بمساعدة لبنان وشعبه على استعادة سيادته كاملة.
وأكّد "مشروع وطن الإنسان" وقوفه الكامل خلف الشرعيّة اللبنانيّة، المتمثّلة بمؤسّساتها الدستوريّة، في مساعيها الحثيثة لوقف الحرب والتوجّه نحو المفاوضات. لقد أنهكنا ارتهان لبنان للخارج، ونتطلّع إلى أن تشكّل هذه المرحلة المحطّة الأخيرة في مسار هذا الصراع.
كما دعا جميع القوى إلى التمسّك بسفينة الدولة وقواها العسكريّة، وبذل أقصى الجهود لتحييد الفوضى الداخليّة ودرء كلّ ما من شأنه تهديد السلم الأهليّ.
ويدين "مشروع وطن الإنسان" بشدّة أيّ تهديد أو اعتداء يطال الإعلاميّين أو المدنيّين، وكذلك عناصر الجيش اللبنانيّ وقوّات "اليونيفيل"، فضلًا عن المؤسّسات الصحّية والإسعافيّة. كما يستنكر ما صدر من توجيهات عدائيّة تستهدف المدارس والجامعات الأميركيّة، مؤكّدًا أنّ هذا السلوك مرفوض ومدان جملةً وتفصيلًا.
ويثني المجتمعون على صمود أبناء القرى المسيحيّة وكل قرى جنوب لبنان بشكل عام الذين، الصامدين رغم التهديدات والمخاطر، والذين أصرّوا على البقاء في أرضهم والتشبّث بجذورهم.