عقدت اللجنة الوزارية المكلّفة إعادة درس جدول النسب الجمركية المرفق بالمرسوم رقم 3214 تاريخ 15/6/2026، والمتعلق بتعديل الرسوم على المواد المنتجة للنفايات، اجتماعاً في وزارة المالية.
وعرضت وزارة المالية دراسةً مفصلة تضمنت مقترحات لتعديل عدد من الرسوم، بما يخفف انعكاساتها السلبية على الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، ولا سيما تلك التي تطاول المواد الغذائية والمحروقات والمواد الأولية الداخلة في الصناعة المحلية. وبعد مناقشة الاقتراحات وإدخال التعديلات اللازمة عليها، تقرر رفع الصيغة النهائية إلى مجلس الوزراء لاتخاذ القرار المناسب بشأن تعديل المرسوم. وقال جابر:"اجتمعنا اليوم كلجنة وزارية شكّلها مجلس الوزراء لإعادة النظر بالمرسوم الذي صدر وأثار اعتراضات واسعة، بعدما تبيّن أنه لم يُدرس بالشكل الكافي، وأنه شمل عدداً كبيراً من السلع التي تستوجب إعادة تقييم". وأضاف: "نحن مقبلون خلال الأشهر الثلاثة أو الأربعة المقبلة على استحقاق بالغ الخطورة يتعلق بجمع النفايات ومعالجتها. وحتى اليوم، كانت كلفة هذه الخدمات تُدفع من الصندوق البلدي المستقل، الذي يعاني عملياً عجزاً مالياً كبيراً، وهو مدين للخزينة العامة بمئات ملايين الدولارات، ولا يمكن لهذا الواقع أن يستمر". وأوضح أن "وزارة المالية، فور تسلّمه مهامه، رفعت هذا الملف إلى مجلس الوزراء، فأُعدّت مشاريع قوانين لإيجاد حل مستدام، من بينها قانون لاسترداد الكلفة، وآخر يتيح للبلديات فرض الرسوم اللازمة وجبايتها لتغطية نفقات الكنس والجمع والمعالجة، إضافة إلى استيفاء رسوم عند الاستيراد للمساهمة في تمويل إدارة النفايات". وأشار إلى أن "العقود الحالية مع الشركات المشغلة شارفت على نهايتها”. وشدد جابر على أن" الخزينة العامة لا تستطيع الاستمرار في تغطية هذه النفقات"، موضحًا أنّ ”ما تقوم به وزارة المالية اليوم هو تسديد هذه المستحقات بصورة استثنائية لتفادي وقوع أزمة، وبناءً على قرار من مجلس الوزراء، لكن هذا الأمر لا يمكن أن يستمر إلى ما لا نهاية، لأن القانون لا يجيز مواصلة الإنفاق بهذه الآلية".