LBCI
LBCI

عودة: لا يمكن أن تبقى الدولة مشروعا مؤجلا إلى حين تصفية كل النزاعات والحروب

أخبار لبنان
2026-09-13 | 05:14
مشاهدات عالية
شارك
LBCI
شارك
LBCI
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
عودة: لا يمكن أن تبقى الدولة مشروعا مؤجلا إلى حين تصفية كل النزاعات والحروب
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
5min
عودة: لا يمكن أن تبقى الدولة مشروعا مؤجلا إلى حين تصفية كل النزاعات والحروب

ترأس متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة خدمة القداس في كاتدرائية القديس جاورجيوس.  بعد قراءة الإنجيل ألقى عظة قال فيها: "نحن نعيش في زمن يريد فيه الإنسان الهروب من كل ألم، باحثا عن الراحة والنجاح والرفاهية. الإنجيل يذكرنا بأن الإنسان لا ينضج عندما يهرب من الصليب، بل عندما يتعلم حمل ما لا يستطيع تغييره من دون أن يفقد إيمانه، وأن يحول ما يؤلمه إلى فرصة للمحبة. ليس المطلوب أن نحب الألم، ولا أن نقبل الظلم، ولا أن نستسلم أمام الشر. المطلوب ألا يجعلنا الألم أقل محبة ورحمة ورجاء. هذا الكلام يلامس حياة كل لبناني. فقد ثقل صليب هذا البلد، وطال معه تعب أبنائه. كثيرون يحملون في بيوتهم قلقا لا يقال، وفي قلوبهم خوفا من الغد، وفي حياتهم أثقالا لم يختاروها. هناك من يقاسي ويلات الحرب، ومن خسر أمواله أو بيته، ومن يتعب ليؤمن عيش عائلته، ومن ينتظر إبنا أو بنتا غادرا بحثا عن مستقبل آمن، ومن فقد القدرة على الحلم، ومن يسأل في صلاته: يا رب، إلى متى؟ نحن لا نملك جوابا عن هذا السؤال. الكنيسة لا تقول لنا أن الصليب صغير، أو أن الألم لا يؤلم. الإنجيل لا ينكر وجع الإنسان. المسيح نفسه بكى على صديقه لعازر، وتألم وصرخ على الصليب، لكن الكنيسة تقول لنا أننا لا نحمل هذا الصليب وحدنا وأن الله يرى".



وتابع: "إذا كان لبنان يحمل صليبا طال أمده، فلنحرص ألا يتحول هذا الصليب إلى قسوة فينا ويأس. لا نسمحن للفقر بأن يجعلنا أنانيين، ولا للخوف بأن يجعلنا حاقدين، نكره بعضنا بعضا، ولا للخيبة بأن تقتل الرجاء فينا، ولا لطول الأزمة بأن يجعلنا نعتاد وجع الآخر وكأنه لا يعنينا. لنجعل صليبنا مناسبة لنكتشف بعضنا من جديد، أي أن يحمل القوي الضعيف، وأن يساند القادر المحتاج، وأن يواسي الصحيح المتألم، وأن نحفظ لبعضنا البعض كرامة الإنسان. هذا الكلام موجه خصوصا إلى المتحكمين بالأسعار في هذا البلد. المواطن لم يعد قادرا على تأمين حياة كريمة بسبب ضيق الحال والغلاء الفاحش. الحجة غلاء أسعار المحروقات، لكنها في الحقيقة الجشع وعدم محبة الآخر، إذ يهتم الإنسان لمصلحته لا لمأساة أخيه. هذا الأمر يتطلب تدخلا سريعا، لا بل عاجلا، من المسؤولين لردع كل متلاعب جشع، ولتخفيف ألم المواطن لا إرهاقه بمزيد من الضرائب والرسوم. لطالما دعونا اللبنانيين إلى الإنضواء تحت كنف الدولة وتسليمها كل أمورهم لتكون وحدها المرجع المسؤول، لكن على الدولة أن تشعر المواطن أنها تعمل بجدية ودراية على حل مشاكلها ومشاكل المواطنين. لا يمكن أن تبقى الدولة مشروعا مؤجلا إلى حين تصفية كل النزاعات والحروب. الحكم رؤية وتخطيط وقرار وتنفيذ. القرارات وحدها لا تكفي. المطلوب عمل دؤوب بعد اتخاذ القرارات، ونية على تطبيقها، بالإضافة إلى إصلاحات جذرية وابتكار الحلول للمشكلات العالقة، التي تنعكس سلبيا على حياة المواطنين".



وقال: "لا يقول لنا المسيح أن طريقنا بلا صليب، بل أنه معنا على الطريق. الصليب الذي نحمله وحدنا قد يسحقنا، أما الصليب الذي نحمله مع المسيح فمرحلة نحو الخلاص. وبما أن كل إنسان هو على صورة المسيح، فعليه أن يساعد أخاه الإنسان في حمل صليبه. هذا قد لا يزيل الألم، لكنه يمنحه معنى، وقد لا يختصر الإنتظار لكنه يحفظ فينا الرجاء، وقد لا يغير الظروف فورا لكنه يغير القلب الذي يعيش وسط الصعاب. فلنأت إذا إلى المسيح بصليبنا ولنضع أمامه تعبنا وخوفنا ومصيرنا وعائلاتنا ووطننا وكل ما لم نعد نعرف كيف نحمله، ولنسمح له بأن يحمل معنا ما عجزنا عن حمله وحدنا. ولنتذكر دائما كلمة الإنجيل: «هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية». فإذا كان الصليب قد بدأ بالمحبة، فلا نستطيع أن نحمله إلا بالمحبة، وإذا كان المسيح قد حول الصليب إلى طريق للقيامة، فلنؤمن بأن صلباننا أيضا ليست المحطة الأخيرة في حياتنا".



وختم: "لذلك، مهما طال زمن الصليب لا نفقدن الرجاء، أو نترك يد المسيح. ومهما طال ليل لبنان، لنثابر على الصلاة والعمل والمحبة، لأننا نؤمن بإله دخل الموت ليهبنا الحياة، وبمسيح صلب وقام غالبا الموت".

أخبار لبنان

الدولة

مشروعا

مؤجلا

تصفية

النزاعات

والحروب

LBCI التالي
الرئيس سلام التقى رئيس مجلس الإدارة والمدير العام لمجموعة CMA CGM
فضل الله: الشورى وعدم التمييز بين الطوائف والاهتمام بالفقراء تحصن الوطن
LBCI السابق
إشترك لمشاهدة الفيديوهات عبر الانترنت
إشترك
حمل الآن تطبيق LBCI للهواتف المحمولة
للإطلاع على أخر الأخبار أحدث البرامج اليومية في لبنان والعالم
Google Play
App Store
We use
cookies
We use cookies to make
your experience on this
website better.
Accept
Learn More