ناشد وزير العمل محمد حيدر الأشقاء العرب مساندة لبنان لا التضامن معه فحسب، مؤكداً أنه "يحتاج اليوم إلى وقوفكم إلى جانبه... بالمساندة التي تساعده على الحفاظ على مؤسساته وفرص العمل وقدرته على الإنتاج، وعلى الاستعداد لمرحلة التعافي وإعادة النهوض". ورأى حيدر، في كلمة ألقاها في الدورة الثانية والخمسين لمؤتمر العمل العربي في القاهرة، أنه لا يمكن الحديث عن واقع العمل في لبنان بمعزل عن واقع البلد نفسه، مشيراً إلى أن العدوان الإسرائيلي خلّف أضراراً كبيرة طالت الإنسان والاقتصاد والمؤسسات والبنى التحتية ومقومات الإنتاج، فتضررت مصانع ومؤسسات وتعرّضت مستشفيات للقصف. وشدّد على أن حماية الاقتصاد اللبناني هي في الوقت نفسه حماية للعامل ولصاحب العمل ولقدرة المجتمع على الصمود، معتبراً أن العامل وصاحب العمل ليسا خصمين بل شريكان في عملية إنتاج واحدة. وأوضح أن الوزارة لم تتخذ من الأزمة ذريعة لتعليق الإصلاح، لافتاً إلى تعيين مجلس إدارة جديد للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بعد أكثر من عشرين عاماً، ووضع خطة لتنظيم العمالة الأجنبية غير النظامية، والعمل على تحديث قانون العمل بما يواكب الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وأنماط العمل الجديدة. وأكد حيدر أن لبنان مصمم على النهوض رغم الألم، قائلاً: "نريد الانتقال من إدارة الأزمة إلى إدارة التعافي والتطور... متمسكون بالعمل والإنتاج والحماية الاجتماعية والشراكة".