سمحت رحلة صيد في وادي نهر الكلب في العام 1836 باكتشاف احد اهم الكنوز الطبيعية في لبنان ، مغارة جعيتا التي صقلتها العوامل الطبيعية لملايين السنين، ودخل و للمرة الاولى على قسمها الاسفل و على نهرها الجوفي، الكاهن المرسل وليام طومسون. وما لبث أن نشر الخبر عن وجود هذا المكان الاستثنائي في ساحل كسروان، ما دفع مستكشفي المغاور الى محاولة معرفة المزيد عن حجمها وعن صالاتها وعن الترسبات الكلسية من صواعد ونوازل التي تركت مشاهد استثنائية في كل انحاء المغارة.
ومنذ العام 1940 ، بدأت تبرز اسماء المستغورين اللبنانيين في اكتشاف حجم واهمية مغارة جعيتا وكان اولهم ليونيل غرّة ، ثم سامي كركبي و فريق النادي اللبناني للتنقيب في المغاور .
وفي عهد الرئيس فؤاد شهاب اي في العام 1963 بدأ تجهيز مغارة جعيتا بالاضاءة و بالممرات ، ليتمكن الزوار من الدخول الى جوفها.
واشتهرت مغارة جعيتا خلال سنوات لبنان الذهبية قبل الحرب و بعد العام 1975، وقررت بلدية جعيتا بالاتفاق مع القيمين على المغارة و مستكشفي المغاور انشاء جدران لسد المداخل و حمايتها من القصف و الدمار و السرقة التي تعرضت لها المنشأت الخارجية.
وفي العام 1995، تم تلزيم مغارة جعيتا لشركة ماباس الالمانية التي عملت على اعادة فتح معالمها للجمهور واعادة تجهيز محيطها.
ويتحدث الاخصائيون عن مغارة مساحتها 12 كيلومتراً ، 5 % منها فقط مفتوح للجمهور ، ولا تزال كنوزها الكثيرة من الناحية الجيولوجية مخبئة في جيوب يصعب الوصول اليها الا من قبل غطاسين مخضرمين ، و الصور التي ينقلها الذين تمكنوا من القيام بهذه الرحلة تفوق بجمالها ما يمكن رؤيته في جعيتا اليوم.