LBCI
LBCI

"الغضب الملحمي" و"زئير الأسد"… هذا ما تكشفه أسماء العمليات العسكرية عن عقلية الحروب الحديثة

منوعات
2026-03-06 | 12:00
مشاهدات عالية
شارك
LBCI
شارك
LBCI
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
"الغضب الملحمي" و"زئير الأسد"… هذا ما تكشفه أسماء العمليات العسكرية عن عقلية الحروب الحديثة
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
3min
"الغضب الملحمي" و"زئير الأسد"… هذا ما تكشفه أسماء العمليات العسكرية عن عقلية الحروب الحديثة

في 28 شباط 2026، أطلقت الولايات المتحدة وإسرائيل عملية عسكرية مشتركة ضد إيران. وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة بدأت ما وصفه بـ"عمليات قتالية كبرى في إيران"، موجهاً رسالة إلى الشعب الإيراني قال فيها: "لقد حانت ساعة حريتكم… وعندما ننتهي من السيطرة على حكومتكم، ستكون لكم".

وحملت العملية الأميركية اسم "Epic Fury"، بينما أطلقت إسرائيل على مهمتها اسم "Lion’s Roar".

ويرى مراقبون أن تسمية العمليات العسكرية تعكس غالباً نفسية الحرب والرواية التي تحاول الدول تقديمها لشعوبها وللعالم لتبرير تدخلاتها العسكرية. ففي كثير من الأحيان، لا يكون اسم الحرب مجرد تفصيل تقني، بل رسالة سياسية وإعلامية تعكس الدوافع المعلنة للعملية.

وعلى سبيل المثال، جاءت تسمية "Lion’s Roar" الإسرائيلية محمّلة برمزية تاريخية. فالأسد كان رمزاً مهماً في الزرادشتية القديمة ثم اعتمده لاحقاً شاهات إيران، كما يحمل أيضاً دلالة في التراث اليهودي من خلال "أسد يهوذا".

أما في الولايات المتحدة، فقد تطورت أسماء العمليات العسكرية عبر العقود. ففي أفغانستان عام 2001 أطلقت واشنطن "Operation Enduring Freedom" (عملية الحرية الدائمة)، بينما حملت الحرب في العراق عام 2003 اسم "Operation Iraqi Freedom" (عملية حرية العراق). وفي ليبيا عام 2011 أطلقت عملية "Odyssey Dawn".

لاحقاً، خلال عهد ترامب، ظهرت أسماء أخرى مثل "Southern Spear" في فنزويلا و"Midnight Hammer" في إيران، وصولاً إلى العملية الحالية "Epic Fury"، وهو اسم يرى بعض المحللين أنه منفصل عن أي سياق تاريخي أو سياسي واضح.

الشرعية الأخلاقية في الخطاب العسكري

وعند إطلاق عملية "Enduring Freedom" في أفغانستان عام 2001، كان الخطاب الأميركي واضحاً: حرب على الإرهاب بعد هجمات 11 أيلول. وقد قدمت واشنطن نفسها آنذاك باعتبارها مدافعاً عن الحرية، في إطار حملة دعائية سياسية ركزت على مواجهة تنظيم القاعدة وحلفائه.

بداية التناقض

لكن في عام 2003، ومع إطلاق "Operation Iraqi Freedom"، بدأ الجدل حول الخطاب الأميركي يتصاعد. فقد بررت واشنطن الحرب بوجود أسلحة دمار شامل في العراق، إلا أن هذه الأسلحة لم يُعثر عليها لاحقاً، ما أثار تساؤلات حول مدى انسجام الاسم مع مبررات الحرب.

تناقض رمزي

في ليبيا عام 2011، حملت العملية العسكرية اسم "Odyssey Dawn"، وهو اسم اعتبره بعض المراقبين متناقضاً؛ فكلمة "Odyssey" تشير إلى رحلة طويلة غير مؤكدة النهاية، بينما تعني "Dawn" بداية جديدة. وجاء التدخل الدولي في ليبيا في سياق اتهامات لنظام معمر القذافي بتهديد المدنيين، بعد فرض عقوبات دولية عليه.

مرحلة ترامب: القوة كرسالة

في عهد ترامب، يرى محللون أن أسماء العمليات العسكرية لم تعد تركز على ترويج فكرة الحرية بقدر ما تعكس استعراض القوة العسكرية. فعمليات مثل "Midnight Hammer" و"Southern Spear" و"Epic Fury" تقدم القوة نفسها كتبرير للعملية.

أسماء الحروب… أكثر من مجرد كلمات

في النهاية، يشير محللون إلى أن أسماء العمليات العسكرية ليست مجرد مصطلحات تقنية، بل أداة نفسية وسياسية تهدف إلى تشكيل الرأي العام وإقناع الجمهور بشرعية الحرب.

لكن التجارب السابقة تظهر أن الواقع على الأرض لا ينسجم دائماً مع الرواية التي تعكسها أسماء العمليات. ومع مرور الوقت، يبدو أن الخطاب العسكري انتقل من الترويج لفكرة "الحرية" إلى التركيز على إظهار الهيمنة والقوة.

المصدر

منوعات

الملحمي"

و"زئير

الأسد"…

تكشفه

أسماء

العمليات

العسكرية

عقلية

الحروب

الحديثة

بين الحرب والشاشات… خبراء يشرحون كيف نحمي صحتنا النفسية من سيل الأخبار المقلقة
LBCI السابق
حمل الآن تطبيق LBCI للهواتف المحمولة
للإطلاع على أخر الأخبار أحدث البرامج اليومية في لبنان والعالم
Google Play
App Store
We use
cookies
We use cookies to make
your experience on this
website better.
Accept
Learn More