أثار مقطع فيديو متداول من منطقة توراجا في إندونيسيا تفاعلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما ظهرت امرأة وهي تعتني بجثمان والدتها المحنّط وتُمشّط شعرها خارج منزلها.
وتعود هذه المشاهد إلى تقاليد شعب توراجا في جزيرة سولاويسي، حيث لا تُدفن جثامين بعض المتوفين مباشرة، بل قد تبقى داخل منازل عائلاتهم لأشهر، وأحيانًا لسنوات، إلى حين إقامة مراسم الجنازة. وخلال هذه الفترة، يُعامل المتوفى تقليديًا على أنه "مريض" أو "نائم"، ويستمر أفراد الأسرة في الاعتناء به والتحدث إليه.
وتُحفظ الجثامين بمواد تساعد على منع تحللها، فيما تشكل هذه الممارسات جزءًا من نظرة توراجا إلى الموت باعتباره انتقالًا تدريجيًا لا يقطع العلاقة بين أفراد العائلة وأحبائهم بشكل مفاجئ.
كما يشتهر شعب توراجا بطقس "Ma’nene"، الذي تُخرج خلاله بعض العائلات جثامين أقاربها من المقابر لتنظيفها وتغيير ملابسها والعناية بها قبل إعادتها إلى مثواها.