أعلنت أوساط مطلعة على موقف رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط أن رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي لا ينظر بارتياح الى الأزمة الناشبة بين رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ووزير الأشغال غازي العريضي، وهو يريد تغليب أولوية العلاقة برئيس الحكومة، رافضا إعطاء الموضوع أي أبعاد سياسية، كما يسعى جاهدا لإيجاد حل بينهما.
ورأت هذه الأوساط عبر صحيفة "الجمهورية" أن موقف جنبلاط يؤشر إلى أنه مع بقاء ميقاتي في رئاسة الحكومة وتوفير الظروف الملائمة لاستمراره في موقعه في ظل غياب البدائل في اللحظة السياسية الراهنة.
وأشارت الى أن لدى جنبلاط مخاوف أمنية كثيرة من تداعيات الأزمة السورية على الوضع في لبنان، خصوصا أن هذه الأزمة قد تطول في رأيه، وهو متخوف من اندلاع مشاكل طائفية في سوريا ربما تكون لها انعكاساتها في لبنان، ولذلك فإن هاجسه الأساس يكمن في ترسيخ مناخات التهدئة السياسية وتخفيض منسوب التوتر السياسي في محاولة لتمرير العاصفة والنأي بلبنان عن الأحداث السورية.
وكشفت هذه الأوساط أن جنبلاط غير متحمس لما يسمى "المنطقة العازلة" والتدخل الخارجي في سوريا، وهو ليس مع تطور الأمور في هذا الاتجاه، خصوصا أن "المنطقة العازلة" ستكون قريبة من الحدود الشمالية اللبنانية، وهو يخشى من انعكاسات هذه الخطوة على لبنان.
من جهة أخرى , أكد قطب اكثري لـ"الجمهورية" ان جنبلاط ما زال على خياراته في البقاء ضمن صفوف الاكثرية خلافا لكل ما يشاع ولكل التفسيرات والتأويلات التي تعطى للمواقف التي تصدر عنه , واشار الى ان المواقف التي يعبر عنها بعض نواب "جبهة النضال" ووزرائها لا تعكس بالضرورة موقف جنبلاط الذي يتابع مجريات التطورات المحلية والاقليمية والدولية الجارية كغيره من القيادات السياسية.
واذ اشار إلى ان التواصل مقطوع بين جنبلاط ودمشق في هذه المرحلة، اكد القطب في المقابل ان التواصل بينه وبين قيادات الاكثرية متواصل ويركز على تقويم التطورات الجارية وتحصين الساحة الداخلية من اي انعكاسات خارجية.
***المعلومات الواردة في الفقرة تعبّر عن وجهة نظر الصحيفة وبالتالي فإن موقع الـ LBCI لا يتحمّل تبعات ما قد يترتب عنها قانوناً