أعلنت مصادر سياسية بارزة لـ "الجمهورية" إنّه إذا كان ما تقدّم بات معلوما ومن الماضي، غير أنّ الثابت هو أنّ محطة تمويل المحكمة الدولية حوّلت العلاقة بين الحزب ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي "علاقة مساكنة" على قاعدة "مُكره أخاك لا بطل"، فضلا عن أنّ تسارع التطوّرات على خطّ الأزمة السوريّة وارتفاع منسوب الضغوط العربية والدولية، سيؤدّي لا محالة إلى اتّساع الهوّة بين أجندة الطرفين، لأنّ الأولوية الدولية، كما العربية، تكمن في عدم التحاق لبنان بسوريا والتزام العقوبات المفروضة عليها وإبقاء هذا البلد في دائرة الاستقرار واجتياز المرحلة الانتقاليّة بسلاسة وهدوء .
وأضافت المصادر أنّ حزب الله، وأمام هذا الواقع، وجد أنّ السبيل الوحيد الى تحقيق أهدافه الكامنة بالإمساك بمفاصل الدولة هو الالتفاف على رئيس الحكومة عبر ترييحه ما أمكن من باب أنّ مصلحته هي في البقاء في الرئاسة الثالثة تعزيزا لرصيده، بينما خروجه من موقعه يعني استحالة عودته في ظلّ مطرقة تيّار "المستقبل" وسندان الحزب، وبالتالي من باب أولى تقطيع التعيينات التي تعيد له اعتباره لدى هذا الفريق
ولفتت المصادر نفسها إلى ان التعيينات ستتيح لفريقي حزب الله وعون الإمساك بكلّ المفاصل الأساسيّة للدولة، وتعطيل المواقع السنّية الحسّاسة، وبعد هذه الخطوة سيكون استمرار الحكومة أم عدمه مسألة تفصيليّة، ما سيدفع الحزب إلى تسديد ضربته لميقاتي بدفع عون إلى الاستقالة من الحكومة عشيّة استحقاق تجديد بروتوكول المحكمة، فيكون الحزب بذلك ردّ الضربة لرئيس الحكومة من باب المحكمة، وتمكّن من وضع يده على الدولة بواسطة ميقاتي.
***المعلومات الواردة في الفقرة تعبّر عن وجهة نظر الصحيفة وبالتالي فإن موقع الـ LBCI لا يتحمّل تبعات ما قد يترتب عنها قانوناً