سألت صحيفة "السفير" أين يقف رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية مما يجري على الساحة الداخلية، وهل ميله الى الصمت منذ فترة يعود الى ان في فمه ماء ولا يستطيع ان يبوح علناً بكل ما لديه من مآخذ على سلوك بعض الحلفاء، ولا سيما العماد ميشال عون؟
وفي هذا السياق , أكدت أوساط قيادية في تيار المردة أن عون محق في كل ما يطالب به، والعلاقة معه استراتيجية وليست ظرفية، لكن يجب الاعتراف في الوقت نفسه بأن هناك خللاً في التنسيق بين الطرفين وضمن مكونات الحلف الواحد، ما يستدعي الاسراع في سد هذه الثغرة ورفع منسوب التنسيق، وصولاً الى تحقيق الأهداف المشتركة.
وفي معرض الإشارة الى بعض التمايزات القائمة، لا تخفي هذه الاوساط اعتراضها على استخدام عون "منطق الاستقالة" في مواجهة الصعوبات التي تواجه عمل الحكومة، منبهة الى ان إسقاط الحكومة على يد بعض أهلها سيعني بكل بساطة اننا قررنا ان نطلق النار على رؤوسنا وان ننتحر سياسياً، مع ما يستتبع ذلك من إخلاء الساحة إما للفراغ المفتوح على المجهول وإما للطرف الآخر الذي يتحين الفرص للعودة الى السلطة .
وشددت الأوساط على أن فرنجية لا يبحث عن دور حتى يختلف مع عون، وليس بصدد أي تنافس شخصي معه، بل هو يرى أنه يكون قوياً متى كانت عناصر الخط السياسي المشترك قوية، ولذلك فإن الثوابت الأساسية التي تجمعهما أكبر بكثير من التفاصيل التي تفرّقهما، وفي طليعتها حماية المسيحيين في لبنان والمشرق، خيار المقاومة، العلاقة مع سوريا والرؤية الإصلاحية العميقة.
***المعلومات الواردة في الفقرة تعبّر عن وجهة نظر الصحيفة وبالتالي فإن موقع الـ LBCI لا يتحمّل تبعات ما قد يترتب عنها قانوناً