شدد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي على انه يُفترض إيجاد حل لملف الكهرباء قبل جلسة مجلس الوزراء في 7 أيلول المقبل , معتبراً ان المطلوب ان تضع الحكومة بصمتها على المشروع من خلال إدراج ضوابط معينة يكون من شـأنها تشذيب الخطة وتقليم أغصانها .
وأوضح ميقاتي في حديث إلى صحيفة "السفير" ان هذا الكلام ليس موجهاً الى وزير الطاقة جبران باسيل، وأعلن أنه يثق به لأنه يفهم ملفه جيدا، مضيفاً : لست في وارد التشكيك فيه ولا أقبل ذلك، وأصلا لا يمكن ان أضم الى حكومتي وزيرا لا أثق فيه ولكن المقصود ان نستفيد من فرصة النقاش الذي فتح حول خطة الكهرباء من أجل تحسين بعض جوانبها، مؤكداً السعي لايجاد مخرج يكون مقبولا من الجميع .
وعن تعليقه على معادلة رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون "الحكومة في مقابل الكهرباء"، أعلن ميقاتي ان هذه المعادلة مرفوضة تماما، مشيراً إلى ان القبول بها يكرس سابقة خطرة على صعيد العمل المؤسساتي، لأن ذلك يعني ان كل وزير يستطيع لاحقا ان يهدد بأنه إذا لم يأخذ مجلس الوزراء بمشروعه فهو سيستقيل من الحكومة او سينسفها. وأضاف : ليكن معلوما انني أول من سيمشي إذا أحسست ان شروط بقاء الحكومة لم تعد متوافرة , ونبّه إلى انه من غير الجائز ان يقال إما ملف شهود الزور وإلا لا حكومة، أو إما خطة الكهرباء وإلا لا حكومة، محذراً من انه إذا كان هذا المنطق سيسري فلا جدوى من مجلس الوزراء.
ودعا رئيس الحكومة الى ان يتقيد الجميع بمتطلبات النقاش الجدي والبنّاء من أجل معالجة الخلاف الحاصل حول خطة الكهرباء، لافتا الى ان ما يجري من تبادل للأفكار بشأن هذه الخطة يثبت مرة أخرى ان هذه الحكومة ليست حكومة اللون الواحد، بل هي متعددة الألوان والأفكار .
وبالنسبة الى مصير ملف شهود الزور، شدد ميقاتي على ان هذا الملف لم يقفل، ولكنه تجنب إعطاء توقيت محدد لتاريخ إعادة فتحه على طاولة مجلس الوزراء، وتابع : ما نحن بصدده الآن متابعة مسار المحكمة الدولية، وإذا تبين انها استندت الى إفادات شهود الزور فإننا سنتصرف، ولكن الظاهر حتى الآن انها تتكل على أشياء أخرى.
وعن زيارته إلى السعودية , أكد ميقاتي انه لمس أجواء مريحة في الرياض، واعتبر ان ما سمعه هناك "مقبول جداً ", موضحاً ان المسؤولين السعوديين الذين قابلهم لم يعبروا عن أي ملاحظة على أدائه كرئيس للحكومة، لافتاً إلى ان الثقة المتبادلة قائمة والأمور أصبحت أفضل من السابق .
***المعلومات الواردة في الفقرة تعبّر عن وجهة نظر الصحيفة وبالتالي فإن موقع الـ LBCI لا يتحمّل تبعات ما قد يترتب عنها قانوناً