أوضح مصدر كنسي ان زيارة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي إلى فرنسا تأتي تلبية لدعوة رسمية من الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوي ، حيث درجت العادة والبروتوكول بأن يوجه رئيس جمهورية فرنسا دعوة رسمية الى البطريرك الماروني فور انتخابه للقيام بزيارة فرنسا، في إطار تكريمي ينم عن مستوى التقدير العالي لهذا المقام الديني على مستوى الشرق وللعلاقة التاريخية التي تربط الكنيسة المارونية بالدولة الفرنسية.
وأضاف المصدر انه انطلاقا من العلاقة القوية المبنية على التقدير والاحترام المتبادل والمحبة التي تربط رئيس الجمهورية ميشال سليمان بالبطريرك، فإن سيد بكركي منذ انتخابه، حرص كل الحرص على التشاور مع رئيس البلاد في كل الامور الوطنية والتفاصيل المرتبطة بالحياة العامة، بحيث يظهر التكامل على مستوى المواقف والأداء، وذلك بهدف تعميق الشراكة الوطنية وتقديم أولوية الحوار على ما عداها من أمور .
ولفت المصدر إلى انه برغم الطابع التقليدي لزيارة الراعي الى فرنسا، حرص على زيارة سليمان في بيت الدين، حيث استمع الى مقاربة رئيس الجمهورية للمستجدات المحلية والاقليمية وتم تبادل الافكار حول ما قد يطرحه المسؤولون الفرنسيون خلال لقاءاتهم مع البطريرك، وفي ذلك تأكيد من سيد بكركي على عدم تجاوز موقع الرئاسة الاولى ولو في تفصيل عادي، وتشديد على تحصين وتقوية هذا الموقع باعتباره عقد الرحى للبنان والجامع لكل أبنائه.
وأشار المصدر الى ان العلاقة بين بكركي وبعبدا في ظل عهدي الراعي وسليمان تعتبر من أوطد العلاقات التي جمعت رأس الكنيسة مع رأس الدولة وهي مستمرة منذ جيرة الرضى التي جمعتهما في عمشيت حيث كانت الكيمياء واحدة بينهما في جو أخوي قل نظيره بين سياسي وديني في تاريخ الاستقلال اللبناني .
***المعلومات الواردة في الفقرة تعبّر عن وجهة نظر الصحيفة وبالتالي فإن موقع الـ LBCI لا يتحمّل تبعات ما قد يترتب عنها قانوناً