أوضح مصدر رفيع المستوى لصحيفة "السفير" أنه اذا كان موقف رئيس الجمهورية ميشال سليمان بشأن الالتزام بالمحكمة الدولية مبدئيا وعبّر عنه في غير مناسبة، الا ان رئيس الحكومة ذهب نجيب ميقاتي أبعد من ذلك عبر الالتزام بتمويل المحكمة، لكنه لم يجزم انه قادر على اقناع كل مكونات حكومته بذلك، لأن الالتزام بالتمويل يكون عبر قرار يصدر عن مجلس الوزراء لكن الاكثرية ليست بمتناول يده، او يتم ذلك عبر مجلس النواب الا ان الآلية غير موجودة.
وأكد المصدر ان ميقاتي لن يصطدم مع حزب الله اذا جرى تصويت على التمويل في مجلس الوزراء ولم يمر، وأضاف انه إذا لم يواكب ذلك بعقوبات مؤذية اقتصاديا وماليا، فإن ميقاتي سيتجاهل الأمر، اما اذا كان هذا التصويت ضد التمويل، سيؤدي الى عقوبات تؤثر على الاقتصاد والوضع المالي والمصرفي، فلا يعتقد ان ميقاتي يستطيع التحمل، لان العقوبات اما تفرضها الامم المتحدة او تفرضها الولايات المتحدة وأوروبا .
ورأى المصدر ان القول بأن يتم التمويل من مصدر آخر ممكن ولكن سيسجل ان لبنان لم يلتزم بالتمويل، وعدم الالتزام يفتح الباب امام العقوبات، والارجح ألا تفرض عقوبات ولكن الامكانية موجودة، باعتبار لبنان دولة لم تلتزم بالفصل السابع مما يجعله معرضاً لعقوبات .
وتوّقع المصدر بأن يُتخذ على اقل تقدير انذار بعقوبات على لبنان، وهذا بحد ذاته قادر على احداث بلبلة على الصعيد الاقتصادي والمصرفي، لذلك فإن الجدل حول قانونية المحكمة او عدم قانونيتها سيؤدي الى الدوران في حلقة مفرغة ولن يستطيع احد اقناع الآخر .
***المعلومات الواردة في الفقرة تعبّر عن وجهة نظر الصحيفة وبالتالي فإن موقع الـ LBCI لا يتحمّل تبعات ما قد يترتب عنها قانوناً