أكد رئيس الجمهورية ميشال سليمان ان ما يميز لبنان هو التزامه بشرعية الأمم المتحدة وقراراتها الدولية، وألا بديل عن هذا الالتزام لحماية لبنان واستقراره، ولذلك "لازم نموّل المحكمة", واعتبر ان تمويل المحكمة لا يعني التنازل عن انتقادها اذا اخطأت، معلناً انها اخطأت في تسريب التحقيق، كما اخطأت في تسريب القرار الظني .
وعما اذا كان المسؤولون قد تلقوا تهديدا او تحذيرا اذا تلكأ لبنان في التمويل، جزم سليمان في حديث إلى صحيفة "الديار" : انا رئيس جمهورية لبنان ولا احد يهددني او يحذّرني، وهناك اسلوب ديبلوماسي يستعمل عند السؤال عن موقف لبنان من تطبيق القرارات الدولية.
من جهة أخرى , رأى سليمان ان اصلاح الادارة المتعثر سببه عدم وضع الشخص المناسب في المكان المناسب، لافتاً إلى أن هذا الشخص هو الذي يأخذ على عاتقه اصلاح الادارة المسؤول عنها وبالتعاون مع اجهزة الرقابة، مثل التفتيش المركزي، وديوان المحاسبة ومجلس الخدمة المدنية، وأضاف : كل ملف تعيين وترقية لا يقترن بموافقة المجلس، لا أوافق عليه, مشدداً على انه نفذ ذلك عملياً منذ ايام، واصبح هذا الامر معروفاً من جميع الوزراء .
وتابع : أما لماذا نلحظ عرقلة أو تأخيراً في تعيين الموظفين المسيحيين من الفئة الاولى ، فلأن الوزراء المعنيين لم يقدموا بعد اقتراحاتهم في هذا الشأن، وقد حضضتهم على ذلك في اكثر من مرة .
وحول السبب السبب الحقيقي لعدم ترفيع العقيد وسام الحسن الى رتبة عميد، أجاب سليمان : سمعت بعض التصريحات من نواب وغير نواب يعتبرون فيها ان عدم ترفيع الحسن عائد لاسباب كيدية، وهذا القول غير صحيح على الاطلاق، لانه سبق لي ووقعت مرتين مرسومي ترقية للحسن، لكنني في النهاية انا مسؤول عن المحافظة على انتظام الامور في الاسلاك العسكرية.
ونفى سليمان وجود نزاع بينه وبين رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون على موضوع التعيينات المسيحية، لأن كل مركز يتم بحثه على حدة وضمن الآلية الموضوعة لهذا الغرض، وعندما تجهز اقتراحات الوزراء يبقى لكل حادث حديث , كما نفى ان تكون العلاقة مقطوعة مع عون، اما الاتهامات التي سيقت في موضوع الكازينو فأكد انها اصبحت في عهدة القضاء وله الكلام الفصل في ذلك.
وعن قانون الانتخابات، فضّل سليمان عدم الخوض فيه لانه مطروح على مجلس الوزراء، متمنياً الخروج بقانون يؤمن التمثيل الصحيح لجميع الفئات اللبنانية، ويساعد على تمتين صيغة العيش المشترك ويخفف من وطأة الاصطفافات الحادة.
اما عن رأيه في تسريبات ويكيليكس التي طالت تقريبا جميع المسؤولين والقيادات في الدولة وفي تكتلي 8 و 14آذار، شدد سليمان على ان هذه التسريبات يجب ان تتوقف لانها لم تؤد الا الى زيادة التوتر والشرذمة في الصف الداخلي، خصوصا انها قيلت في ظروف معينة وتحت ضغوطات محددة، ومنذ مدة ليست بالقصيرة.
***المعلومات الواردة في الفقرة تعبّر عن وجهة نظر الصحيفة وبالتالي فإن موقع الـ LBCI لا يتحمّل تبعات ما قد يترتب عنها قانوناً