LBCI
LBCI

"الحلقة المفقودة" في تطور الإنسان؟… اكتشاف أحافير عمرها 773 ألف سنة في بلد عربي يقلب النظريات

علوم وتكنولوجيا
2026-01-13 | 08:51
مشاهدات عالية
شارك
LBCI
شارك
LBCI
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
"الحلقة المفقودة" في تطور الإنسان؟… اكتشاف أحافير عمرها 773 ألف سنة في بلد عربي يقلب النظريات
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
4min
"الحلقة المفقودة" في تطور الإنسان؟… اكتشاف أحافير عمرها 773 ألف سنة في بلد عربي يقلب النظريات

أعلن علماء عن اكتشاف بقايا بشرية قديمة قد تمثل "حلقة مفقودة" مهمة في تاريخ تطور الإنسان، بعد العثور على أحافير يعود عمرها إلى نحو 773 ألف سنة داخل كهف في المغرب، تحمل مزيجًا لافتًا من الصفات الحديثة والبدائية في آن واحد.

وبحسب الباحثين، تضم الأحافير عظامًا وأسنانًا تُظهر وجهًا مسطحًا نسبيًا ورقيق الملامح يشبه ملامح الإنسان العاقل لاحقًا، في حين بقيت خصائص أخرى في الجمجمة بدائية، مثل بروز الحاجب، وحجم الدماغ، والشكل العام للجمجمة، وهي صفات أقرب إلى أنواع بشرية أقدم، وفق ما نقل موقع دايلي ميل.

ولأن العينات تحمل صفات مختلطة، رجّح الفريق أنها قد تمثل صلة تطورية بين سلالات إفريقية وأخرى أوراسية عاشت على جانبي البحر المتوسط، ما يعيد طرح أسئلة كبيرة حول مسار تطور البشر وانتشارهم.

وأكد هذا الاكتشاف أنه ليس بالضرورة أن يكون الإنسان العاقل قد ظهر في إفريقيا ثم استبدل الأنواع الأخرى بالكامل عند الهجرة، بل يدعم فرضية أن مجموعات بشرية مبكرة غادرت إفريقيا قبل اكتمال الصفات الحديثة، وانتشرت عبر آسيا وأوروبا، قبل أن تتفرع تدريجيًا إلى مجموعات مختلفة عبر الزمن.

وأشارت النتائج إلى أن هذه الأحافير المغربية تقع عند نقطة حاسمة في تاريخ التطور البشري، قرب مرحلة التفرّع بين السلالات الإفريقية والأوراسية، وتقدم أدلة جديدة حول كيفية تطور ملامح الوجه والأسنان التي ظهرت لاحقًا لدى الإنسان العاقل وإنسان نياندرتال.

وأفاد الباحثون أن البقايا التي تم العثور عليها في كهف يُدعى Grotte à Hominidés قرب مدينة الدار البيضاء تشمل فكّين سفليين لشخصين بالغين وطفل صغير، إلى جانب أسنان وعظمة فخذ وبعض الفقرات.

وذكر العلماء أن الكهف ربما كان وكرًا لحيوانات مفترسة، إذ حملت عظمة الفخذ آثار عضّ، ما يشير إلى احتمال أن الشخص تعرّض للصيد أو أكلته الضباع بعد وفاته.

وقال عالم الأنثروبولوجيا القديمة جان-جاك هوبلان، المؤلف الرئيسي للدراسة، إنه يتعامل بحذر مع وصف هذه البقايا بأنها "السلف المشترك الأخير"، لكنه أكد أنها قريبة جدًا من الجماعات التي انحدرت منها لاحقًا سلالة الإنسان العاقل في إفريقيا، وسلالات نياندرتال ودينيسوفان في أوراسيا.

وأضاف هوبلان أن الأحافير تُظهر "مزيجًا من الصفات البدائية والمتطورة"، بما يتوافق مع عملية تطور كانت قد بدأت بالفعل في تلك الحقبة، مع تأكيد الجذور الإفريقية العميقة لسلالة الإنسان العاقل.

ويأتي هذا الاكتشاف في المغرب أيضًا، حيث عُثر سابقًا على أقدم أحافير معروفة للإنسان العاقل يعود عمرها إلى نحو 315 ألف سنة في موقع جبل إيغود.

واعتمد الباحثون على البصمة المغناطيسية لرواسب الكهف لتحديد عمر الأحافير، ما ساعدهم في فهم موقع هذه المجموعة ضمن شجرة تطور الإنسان. وتشير الدراسات الجينية إلى أن السلف المشترك الأخير للإنسان الحديث ونياندرتال ودينيسوفان عاش قبل نحو 765 ألفًا إلى 550 ألف سنة، لكن مكانه وشكله ظلّا غير واضحين حتى اليوم.

أما الأحافير الجديدة المكتشفة في موقع Thomas Quarry I فقد قدمت صورة أوضح، إذ تُشبه في عمرها نوعًا بشريًا منقرضًا يُعرف بـHomo antecessor، لكنها تختلف عنه من حيث الشكل، وتجمع بين صفات قديمة وملامح ظهرت لاحقًا لدى الإنسان العاقل والبشر الأوراسيين القدماء.

وأشار الباحثون إلى أن أحد الفكّين المكتشفين كان شبه مكتمل، ويتميز بشكل طويل ومنخفض وضيق، مع مقدمة مائلة قليلًا تشبه Homo erectus، لكنه يحمل في الأسنان وخصائص داخلية أخرى تشابه الإنسان العاقل ونياندرتال معًا.

كما لاحظ العلماء أن بعض الأسنان الأمامية كانت متآكلة أو مكسورة بشدة، فيما بقيت جذورها محفوظة إلى حد كبير، وأن الناب الأيمن كان صغيرًا ونحيفًا، أقرب إلى الإنسان الحديث وأصغر بكثير من نظيره لدى بعض الأنواع البشرية القديمة.

وعُثر في الكهف أيضًا على مئات الأدوات الحجرية وآلاف عظام الحيوانات، بينما ساعدت الرمال والرواسب التي أغلقت مدخل الكهف على حفظ البقايا بشكل استثنائي.

وختم هوبلان بالإشارة إلى أن التشابه بين أحافير المغرب وأحافير موقع Gran Dolina قرب أتابويركا في إسبانيا قد يعكس وجود "اتصالات متقطعة" عبر مضيق جبل طارق في ذلك الزمن، وهي فرضية تستحق المزيد من البحث.

علوم وتكنولوجيا

المفقودة"

الإنسان؟…

اكتشاف

أحافير

عمرها

النظريات

LBCI التالي
إشارة عمرها 13 مليار سنة تصل إلى الأرض… علماء يرصدون انفجارًا من "فجر الكون" ويحاولون فكّ لغزه
أدوات ذكاء اصطناعي جديدة تجعل الكشف المبكر عن الأمراض في متناول الجميع
LBCI السابق
إشترك لمشاهدة الفيديوهات عبر الانترنت
إشترك
حمل الآن تطبيق LBCI للهواتف المحمولة
للإطلاع على أخر الأخبار أحدث البرامج اليومية في لبنان والعالم
Google Play
App Store
We use
cookies
We use cookies to make
your experience on this
website better.
Accept
Learn More