LBCI
LBCI

بركان "إل تشيتشون" المكسيكي يستيقظ بعد 40 عامًا… حرارة وغازات وكبريت غامض يضع العلماء في حالة تأهّب

علوم وتكنولوجيا
2026-02-10 | 11:00
مشاهدات عالية
شارك
LBCI
شارك
LBCI
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
بركان "إل تشيتشون" المكسيكي يستيقظ بعد 40 عامًا… حرارة وغازات وكبريت غامض يضع العلماء في حالة تأهّب
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
4min
بركان "إل تشيتشون" المكسيكي يستيقظ بعد 40 عامًا… حرارة وغازات وكبريت غامض يضع العلماء في حالة تأهّب

بعد أكثر من أربعة عقود من الهدوء، عاد بركان El Chichón volcano – المعروف أيضًا باسم "تشيتشونال" – إلى واجهة الاهتمام العلمي، بعدما رصد الباحثون مؤشرات مقلقة على نشاط جديد داخل فوهته في جنوب المكسيك.

وكشف علماء من National Autonomous University of Mexico (UNAM) عن ارتفاع في درجات الحرارة، وتصاعد غازات، وتشكّلات كبريتية غير مألوفة داخل البركان، وذلك خلال أعمال مراقبة ميدانية أُجريت بين حزيران وكانون الأول 2025، وفق ما نقل موقع دايلي ميل.

وكان البركان قد ثار للمرة الأخيرة عام 1982، في واحدة من أسوأ الكوارث البركانية في تاريخ المكسيك، وأسفرت حينها عن مقتل ما لا يقل عن 2000 شخص.

وبحسب العلماء، فقد سُجّلت: زيادة في الحرارة داخل أرضية الفوهة، تغيّر في كيمياء بحيرة الفوهة، انبعاث غازات مثل كبريتيد الهيدروجين وثاني أكسيد الكربون، وهي غازات قد تكون خطِرة في حال تراكمها.

كما رُصدت كرات كبريتية مجوّفة وغريبة الشكل تتكوّن داخل برك من الكبريت السائل في عمق الفوهة.

ورغم هذه المؤشرات اللافتة، شدّد الخبراء على أنه لا توجد حاليًا دلائل على حركة صهارة (ماغما) تحت البركان، مؤكدين أن النشاط المسجّل يبدو ذا طبيعة مائية-حرارية، ولا يشير إلى ثوران وشيك.

وتعود هذه النتائج إلى أعمال ميدانية دقيقة ورصد عن بُعد أجراها معهد الجيوفيزياء التابع لجامعة UNAM، الذي يراقب تطوّر البركان منذ سنوات.

وخلال المعاينات الأخيرة، لاحظ العلماء أن بحيرة الفوهة – التي تكون عادة خضراء اللون بسبب الطحالب – تحوّل لونها إلى رمادي، في مؤشر على ارتفاع تركّز الكبريتات والسيليكا في المياه.

كما أظهرت القياسات الحرارية أن درجات الحرارة في قاع البحيرة وأرضية الفوهة أصبحت أعلى من المعدلات الطبيعية.

ونقل موقع Green Matters أن الفريق العلمي رصد أيضًا تغيّرات في تركيز الكلوريدات وتفاعلات غير اعتيادية بين الماء والغازات، ما يدل على حركة سوائل ساخنة في باطن البركان.

وأظهرت تحاليل الغازات تراكم غازي كبريتيد الهيدروجين وثاني أكسيد الكربون قرب الفوهة، وهما غازان قد يشكلان خطرًا على البشر والحيوانات في الأماكن المنخفضة أو المغلقة.

لكن العلماء أوضحوا أن مثل هذه الانبعاثات شائعة في الأنظمة الحرارية المائية، ولا تعني بالضرورة قرب حدوث ثوران.

وقالت عالمة البراكين Patricia Jácome Paz من جامعة UNAM إن السلوك غير المعتاد للبركان يُرجّح أن يكون ناتجًا عن تفاعل مياه جوفية شديدة السخونة مع الصخور الساخنة، وليس عن صعود صهارة نحو السطح.

وأضافت في محاضرة علمية حديثة: "ما نرصده يتوافق مع عمليات حرارية مائية أو انفجارات بخارية محدودة".

كما أظهرت البيانات الزلزالية المسجّلة في المنطقة مستويات منخفضة جدًا من النشاط الزلزالي، ما يعزّز فرضية عدم وجود حركة صهارية حاليًا.

ولا يزال الوصول إلى البركان مقيدًا أمام الزوار منذ كارثة 1982، إلا أنه تحوّل إلى موقع بحثي أساسي لدراسة كيفية تطوّر البراكين بعد مرور سنوات طويلة على ثوراتها الكبرى.

ولا تزال ذكرى كارثة عام 1982 حيّة في جنوب المكسيك، حين بدأ البركان في 28 آذار من ذلك العام سلسلة انفجارات عنيفة استمرت حتى نيسان، وأطلق سحبًا كثيفة من الرماد وتدفّقات بركانية مدمّرة، دمّرت قرى كاملة، وغطّت الأراضي الزراعية بالرماد، وأجبرت آلاف السكان على النزوح، وألحقت أضرارًا اقتصادية وبيئية طويلة الأمد.

ويؤكد العلماء اليوم أن النشاط الحالي يختلف كثيرًا عن الظروف التي سبقت ثوران 1982، إلا أنهم يحذّرون من أن البراكين قد تبقى نشطة داخليًا لعقود، بل لقرون، بعد أي انفجار كبير.

ولمتابعة سلوك البركان بدقة، يستخدم الباحثون طائرات مسيّرة، وصور الأقمار الصناعية، وأجهزة ميدانية لرصد التشوّهات الأرضية، والحرارة، وأعمدة الغازات.

ويخلص الخبراء إلى أن لا داعي للقلق في الوقت الراهن، لكن ما يجري في "تشيتشونال" يذكّر بأن البراكين الخاملة نادرًا ما تكون خاملة بالكامل، وأن الهدوء الطويل قد يخفي عمليات عميقة لا تتوقف تحت سطح الأرض.

منوعات

علوم وتكنولوجيا

"إل

تشيتشون"

المكسيكي

يستيقظ

عامًا…

حرارة

وغازات

وكبريت

العلماء

تأهّب

"أوبن إيه آي" تبدأ باختبار الإعلانات على "تشات جي بي تي"
LBCI السابق
إشترك لمشاهدة الفيديوهات عبر الانترنت
إشترك
حمل الآن تطبيق LBCI للهواتف المحمولة
للإطلاع على أخر الأخبار أحدث البرامج اليومية في لبنان والعالم
Google Play
App Store
We use
cookies
We use cookies to make
your experience on this
website better.
Accept
Learn More