يعاني الكثيرون من مشاكل في النوم بعض الأحيان إذ تمضي ساعات الليل في محاولاتٍ للخلود إلى النوم لكن عبثاً، بالأخصّ إن كان الشخص يفكّر كثيراً بحدثٍ مهمّ سيحصل في حياته اليوم التالي. ولا تقتصر مشاكل النوم على عدم القدرة على النوم بشكلٍ متواصلٍ، إذ يحصل كثيراً أن يمرّ الشخص بليلةٍ من النوم المتقطّع حيث يستفيق كثيراً خلال الليل للتفكير في مسألةٍ معيّنة.
وفي بحثٍ أجراه فريق موقع Mental Health Online حول الأرق وجدوا أنّ ثلث سكان العالم يعانون من صعوباتٍ في النوم تدوم حوالى بضعة أسابيع عند البعض إلاّ أنّها تصبح عادة يومية عند الآخرين وهذا ما يسبّب مشاكل الأرق. والشخص الذي يعاني من الأرق هو الذي لا يستطيع النوم أو الذي يبقى مستيقظاً طوال الليل أو الذي يستفيق أكثر من ثلاث مرّات ليلياً.
ما الذي يسبّب الأرق؟
- عوامل بيولوجية: تغيير ساعات النوم أي الوقت الذي ننام فيه والذي نستيقظ فيه، عندها، لا ينتج الجسم هرمونات تساعد على النوم مثل الميلاتونين.
- عوامل اجتماعية: مثل دوامات العمل المتأخرة أو السفر الدائم. تساهم هذه الأمور في تغيير عادات النوم التي يعمل جسمنا وفقاً لها يومياً. والجسم لا يتأقلم مع هذه التغييرات بشكلٍ سريعٍ لا بل يحتاج إلى الوقت.
- عوامل نفسية: التفكير الدائم أثناء الخلود إلى النوم بأمورٍ مربكة أو التحديق بالساعة خلال الليل. هذه العادات من شأنها أن تسبّب الأرق للشخص.
كيف نعالج الأرق؟
- على الأشخاص الذين يعانون من الأرق تغيير نظرتهم إلى مفهوم غرفة النوم، فهذه الأخيرة هي مكان للنوم وليس للقلق أو التفكير بالأمور السيّئة. لذا ينصح الكثيرون بفصل مكان العمل عن غرفة النوم واختيار لون الجدار الذي يساعد على الاسترخاء، بالإضافة إلى اختيار الملاءات التي تشعرنا بالراحة.
- ينصح الخبراء بتنقية غرفة النوم قبل الذهاب إلى الفراش وعدم وضع الساعة أمامنا مباشرة بحيث لن نتمكّن من التحديق بها. وكما ويجب إطفاء الأنوار داخل الغرفة.
- إن تطلّب الأمر، يقوم الطبيب بوصف حبوبٍ منومّة لبعض الأشخاص الذين يعانون من الأرق المزمن لمساعدتهم على النوم لساعاتٍ كافية وذلك لمدّة قصيرةٍ فقط. إلاّ أنّ الاستخدام الطويل لهذه الحبوب قد يسبّب الإدمان ويشكلّ خطراً.
- الامتناع عن الأجهزة الإلكترونية قبل الخلود إلى الفراش مباشرة، بالأخصّ الكمبيوتر المحمول وقراءة كتاب عوضاً عن ذلك.
- ممارسة بعض تمارين التأمّل والرياضات التأملية والتي تساعد الجسم على الاسترخاء.