وجّه كاثوليكوس بطريرك بيت كيليكيا للأرمن الكاثوليك، البطريرك روفائيل بيدروس الحادي والعشرون ميناسيان، رسالة إلى رعاة ومطارنة وأساقفة وأبناء وبنات الكنيسة في الوطن والانتشار.
وقال: “تتجدد دعوتنا إلى أن نكون صانعي سلام حقيقيين، لا بالكلام فقط، بل بالفعل والموقف والمسؤولية”.
ورأى أنّ السلام ليس غيابًا للحرب فحسب، بل هو ثمرة توبة صادقة، ومسيرة داخلية تبدأ من القلب وتنعكس في الضمير والقرار والسلوك.
وذكّر بكلام البابا لاون الرابع عشر الذي شدّد فيه على أنّ لبنان، برسالته وتعدديته، لا يمكن أن يحيا إلا بالسلام، سلام المصالحة لا الكراهية، سلام العدالة لا الانتقام، سلام الحوار لا العنف.
واعتبر ميناسيان أنّ لبنان والشرق الأوسط، في ظل ما يعيشان من أزمات وانقسامات وحروب، يحتاجان اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى شهود رجاء، إلى مؤمنين يؤمنون بأنّ الحياة أقوى من الموت.
وشدد على الحاجة إلى سياسات واضحة تعطي الشّباب سببًا للبقاء، وفرصًا حقيقية للعمل، وأفقًا للمستقبل، لا أن تدفعهم إلى الهجرة واليأس.
وقال: “لا يمكن الحديث عن الرجاء من دون التوقّف عند التعافي الاجتماعي و الاقتصادي. فالنهوض من هذه الأزمات لم يعد ترفًا ولا خيارًا مؤجّلًا، بل ضرورة وجودية لبقاء الوطن وصمود شعبه. نريد إعادة الكرامة لأبنائنا في الوطن ، ويمنحهم الطمأنينة، ويعيد الثقة بالمؤسسات”.
كما توجه إلى المسؤولين في لبنان والعالم بالقول: "أنتم أمام مسؤولية تاريخية وأخلاقية. لتعودوا إلى ضمائركم، وتضعوا مصلحة الوطن فوق كل اعتبار”.