أقامت السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ليل امس، حفل عشاء على شرف رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون واللبنانية الاولى السيدة نعمت عون في مقر اقامة السفيرة اللبنانية.
وقال رئيس الجمهورية: “ليس لبنان مجرد بلد من ثماني عشرة طائفة معترف بها تعيش ضمن حدود واحدة، إنه دليل، منذ ما يقارب القرن، على أن هذه الطوائف يمكن أن تتشارك وطناً واحداً، وعلماً واحداً، وإن شاء الله، جيشاً واحداً، من دون أن يضطر أي منها إلى الذوبان في الأخرى”.
وأضاف: “يشرّفني أن أكون رئيس الدولة المسيحي الوحيد في العالم العربي بأسره، ولا أقول هذا كتميّز شخصي، بل لأنه يعكس النموذج الفريد للعيش المشترك في لبنان، نظام يمكن أن ينجح فعلاً، جيلاً بعد جيل، رغم أسوأ ما عصف به التاريخ. هذا أمر يستحق الحماية”.
ولفت عون إلى أنّه في السنوات القليلة الماضية وحدها، تحمّل الشعب اللبنانيّ عبء استضافة أعلى نسبة من اللاجئين للفرد الواحد في العالم، وهول انفجار مرفأ بيروت، وانهياراً مالياً قضى على مدخرات العمر بين ليلة وضحاها، وجائحة عالمية، وفراغاً سياسياً، وحرباً مدمّرة، ومع ذلك، لم يتخلَّ عن بلده.
وأكّد أنّ لبنان يشارك أميركا إيمانها بأن الشعوب الحرة، والأسواق الحرة، والمؤسسات القوية تصنع أمماً أقوى.
وشدد على سعيه إلى إصلاحات حقيقية، والعمل على إنهاء الفساد، وإعادة بناء المؤسسات التي يمكن للشعب اللبناني أن يثق بها من جديد.
وأكّد عون انّ الجيش اللبنانيّ ليس مجرد جيش، إنه المؤسسة الوطنية الحقيقية الوحيدة التي تحظى بثقة جميع اللبنانيين، والقوة الوحيدة التي لا تنتمي إلى طائفة، او حزب، او فصيل، بل إلى لبنان وحده، إنها تحرس الأرض والحدود البحرية.
وقال: “هل نزع سلاح حزب الله قابل للتحقيق فعلًا؟ نعم، لكن فقط إذا كنا صادقين بشأن ما يتطلبه الأمر فعلاً. الجماعة المسلحة التي نتحدث عنها ليست قوة مرتزقة أجنبية، إنها مؤلفة من مواطنين لبنانيين شكّلهم، على مدى أربعين عاماً، استثمار هائل ومستمر على الصعيد الأيديولوجي، والاجتماعي، والعسكري ليتحوّلوا إلى جماعة مسلحة غير تابعة للدولة تعمل خارج سيطرة الحكومة”.