رعت وزارة الثقافة ممثلة بالمدير العام للشؤون الثقافية علي الصمد، حفلة تكريم وتوقيع كتاب الأديبة مي خليل بعنوان "لا وقت للوقت"، بدعوة من بلدية حراجل التي استضافت الحفل في باحتها الرئيسية، بحضور شخصيات سياسية وديبلوماسية وأدبية وثقافية واجتماعية واعلامية وفنية.
واستهل المدير العام للشؤون الثقافية كلمته ناقلا تحيات وزير الثقافة غسان سلامة وتقديره للأديبة خليل.
وأشار إلى أنّ "كتاب "لا وقت للوقت" ينتمي إلى أدب الخواطر والتأملات الفلسفية والوجودية، ويعتمد على نصوص قصيرة ومكثفة، تعبر كل منها عن فكرة أو ومضة ذهنية قائمة بذاتها". وأوضح أنّ "الكتاب يتناول مجموعة من الأسئلة الكبرى التي ترافق الإنسان، من الزمن والحياة والموت، إلى الحب والطموح والعقل والمعرفة والوحدة والروح والخلود”.
ولفت إلى أن "عنوان الكتاب يشكل مدخلا إلى مفارقة فكرية لافتة حول علاقة الإنسان بالزمن واستحالة الإمساك به أو إيقافه". وتوقف عند "حضور الروح في الكتاب"، معتبرا أن خليل "تنظر إلى الإنسان ككائن يتجاوز حدود المادة والجسد، وتمنح الحلم مساحة للتحرر من القيود اليومية والاقتراب من الذات، ما يضفي على النص بعدا صوفيا وفلسفيا، مع امتدادات فكرية إلى الفلسفة اليونانية وتأثيرات أدبية من جبران خليل جبران وميخائيل نعيمة وغيرهما". وأشاد الصمد بـ"سهولة لغة الكتاب ووضوح مفرداته، إلى جانب ميله إلى الشاعرية والتأثير"، معتبرا أن خليل "نجحت في تقديم نص يحمل بصمتها الخاصة، ويعكس انشغالا صادقا بالأسئلة الكبرى التي ترافق الإنسان في مختلف مراحل حياته". ورأى أن "القيمة الأساسية للكتاب لا تكمن في تقديم أفكار غير مسبوقة، بل في الطريقة التي تعيد بها خليل طرح الأسئلة القديمة بصوت شخصي وحميمي، بما يجعل القارئ أمام سيرة تأملية للروح وهي تبحث عن مكانها في عالم لا يتوقف فيه الزمن عن العبور." وبعد كلمات لكل من سهيل مطر، الياس زغيب، جوزفين ضاهر الغول والمحامي سميح خليل باسم العائلة، قدم رئيس بلدية حراجل خليل خليل والصمد الى الأديبة مي خليل درعا تكريما لعطاءاتها الثقافية والأدبية. وقد قدمت للحفل الإعلامية ميراي عقيقي محفوظ. وشكرت المكرمة الصمد وبلدية حراجل على هذا التكريم، وقالت: "كلمة الدكتور علي الصمد، وسام على صدري، فقد تحمّل مشقة الطريق ليكون معنا، كونه حامل راية الثقافة في زمن كل شيء يسير إلى الوراء، فيما الثقافة، بفضل جهود الوزير غسان سلامة وجهودك، تسير إلى الأمام". وأبدت سعادتها بهذا التكريم، معتبرة أن الدرع التي تسلمتها "تحمل قيمة عاطفية كبيرة، لأنها تجسد تعب والديها وسهرهما، وتختصر سنوات من المحبة والدعم التي رافقتها في مسيرتها".