LBCI
LBCI

ميناسيان يكرّم الصحافة اللبنانية: لا تسمحوا للحقيقة أن تصبح يتيمة في لبنان

أخبار لبنان
2026-09-03 | 07:10
مشاهدات عالية
شارك
LBCI
شارك
LBCI
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
ميناسيان يكرّم الصحافة اللبنانية: لا تسمحوا للحقيقة أن تصبح يتيمة في لبنان
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
5min
ميناسيان يكرّم الصحافة اللبنانية: لا تسمحوا للحقيقة أن تصبح يتيمة في لبنان

أقام كاثوليكوس بطريرك بيت كيليكيا للأرمن الكاثوليك البطريرك روفائيل بيدروس الحادي والعشرين ميناسيان، مساء أمس، عشاءً تكريميًا للصحافة اللبنانية في بطريركية الأرمن الكاثوليك في الأشرفية – الجعيتاوي، بحضور اللبنانية الأولى السيدة نعمت عون، ممثلةً رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، ووزير الإعلام بول مرقص، إلى جانب نقيبي الصحافة والمحررين وعدد من المسؤولين والشخصيات الإعلامية والدينية وحشد من الإعلاميين.

واستُهل اللقاء بالنشيد الوطني اللبناني، ثم تحدث مدير العلاقات العامة والإعلام في البطريركية شربل بسطوري، مشيرًا إلى أهمية اللقاء في تكريم الصحافة اللبنانية ودورها.

ورحّب البطريرك ميناسيان بالحضور، مؤكدًا أن اللقاء يهدف إلى تكريم رسالة الصحافة والإعلام، وقال إن الإعلام، عندما يسمو إلى حقيقة دعوته، يصبح رسالة قائمة على البحث عن الحقيقة والدفاع عن كرامة الإنسان وخدمة المجتمع والوطن.

ووجّه الشكر إلى وسائل الإعلام على مواكبتها نشاطات البطريركية والكنيسة، ولا سيما تغطيتها للحدث التاريخي المرتبط بتقديس القديس إغناطيوس مالويان، معتبرًا أن الإعلام أسهم في إيصال سيرته وشهادته إلى اللبنانيين والعالم.

وأشار إلى أن اللقاء يحمل رمزية خاصة، كونه يُقام في مكان كانت فيه مطبعة البطريركية التي خرجت منها الصحافة البطريركية حاملةً الخبر والفكر والرسالة. واستعاد في هذا السياق إرث الكاردينال أغاجانيان ودوره في دعم الصحافة والإعلام، معتبرًا أن "الحبر تغيّر، وتغيّرت الآلة، وتبدّلت وسائل الإعلام، لكن أمانة الكلمة لم تتغيّر".

وأكد أن "أجمل وفاء لهذا الإرث أن تبقى الكلمة في خدمة الحقيقة لا المصالح، وفي خدمة الإنسان لا الانقسام".

وتطرق ميناسيان إلى الوضع اللبناني، معتبرًا أن أخطر ما يمكن أن يصيب وطنًا في زمن الأزمات هو ضياع الحقيقة، وقال إن لبنان يحتاج إلى إعلام حر ومسؤول في آن، قادر على ممارسة دوره الرقابي من دون تحويل الاختلاف إلى عداوة أو جعل السبق الصحافي بديلًا عن الحقيقة.

وأعلن دعم الأرمن الكاثوليك لمسيرة الدولة ومؤسساتها، مؤكدًا الوقوف إلى جانب "لبنان الدولة"، ودولة القانون والمؤسسات والجيش والقوى الأمنية والقضاء، ودولة تحمي جميع أبنائها وتصون سيادتها وكرامتهم.

وشدد على أن الأرمن الكاثوليك "لم يكونوا يومًا ضيوفًا على لبنان"، بل جزء أصيل من نسيجه وشركاء في بنائه وثقافته واقتصاده ومؤسساته وحياته العامة.

كما توجه إلى اللبنانية الأولى بالشكر على حضورها، طالبًا منها نقل محبة البطريركية وتقديرها إلى رئيس الجمهورية، ومؤكدًا أن نجاح الدولة هو نجاح للبنان وليس لشخص أو عهد أو فريق.

وحيّا وزير الإعلام على جهوده في إعادة الحيوية إلى مؤسسات الإعلام الرسمي، معربًا عن الأمل في أن يشكل إقرار قانون الإعلام الجديد خطوة نحو تعزيز حرية الإعلام وصون كرامة الإعلاميين وحماية حقوقهم.

وخاطب الإعلاميين بالقول: "لا نطلب منكم أن تمدحونا، ولا نريد منكم أن تقولوا ما يرضينا. قولوا الحقيقة"، داعيًا إلى عدم تحويل الخبر إلى حكم قبل الحقيقة، والاختلاف إلى خصومة، والحرية إلى فوضى.

وختم بالتشديد على أهمية الحفاظ على لبنان، قائلًا: "لا تسمحوا للحقيقة أن تصبح يتيمة في لبنان"، داعيًا إلى أن يكون الإعلام صوتًا للحقيقة، وأن تبقى الحقيقة في خدمة الإنسان، والإنسان في قلب لبنان.

من جهته، أكد وزير الإعلام بول مرقص أن الصحافة اللبنانية لم تكن يومًا مجرد ناقل للأخبار، بل شكلت جزءًا من تاريخ لبنان وذاكرته وحياته الوطنية.

وأشاد بمبادرة البطريرك ميناسيان، معتبرًا أن فتح الكنيسة أبوابها للصحافة والإعلام يؤكد أهمية الكلمة الصادقة والحوار في مواجهة الانقسام والخوف وسوء الفهم.

وشدد مرقص على حاجة لبنان إلى إعلام يحمي التنوع بدل تحويله إلى مادة للانقسام، ويواجه الإشاعات والأخبار الكاذبة وخطاب الكراهية، مؤكدًا أن الصحافة شريك أساسي في بناء الدولة ومراقبة أدائها وإتاحة مساحة للنقاش العام.

وقال إن تنظيم الإعلام لا يعني تقييد حريته، بل حماية هذه الحرية وتحصينها بالمسؤولية المهنية والأخلاقية، لافتًا إلى التحولات التي يشهدها القطاع، وفي مقدمها الذكاء الاصطناعي.

وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي يفتح فرصًا واسعة أمام الإعلام، لكنه يطرح في المقابل تحديات تتعلق بالحقيقة والصدقية وحقوق الإنسان والملكية الفكرية.

وقال: "التكنولوجيا تستطيع أن تساعد الإنسان، لكنها لا تستطيع أن تحل محل عقله وضميره"، مضيفًا أن الذكاء الاصطناعي "قد ينتج نصًا، لكنه لا ينتج مسؤولية، وقد يصنع صورة، لكنه لا يملك ضميرًا".

وأكد أن مستقبل الإعلام لا يكمن في منافسة الإنسان للآلة، بل في قدرة الإنسان على استخدام التكنولوجيا من دون التخلي عن عقله وحريته وحسه النقدي وأخلاقياته المهنية.

وختم مرقص بالتأكيد على ضرورة وجود إعلام حر ومسؤول، قادر على السؤال والانتقاد والمحاسبة من دون التخلي عن احترام الحقيقة والإنسان والمصلحة العامة، مشددًا على أهمية الحفاظ على مساحة اللقاء والحوار في لبنان.

وفي ختام الحفل، قدّم البطريرك ميناسيان ميدالية القديس إغناطيوس مالويان تكريمًا للإعلاميين، تقديرًا لدورهم وجهودهم في مواكبة نشاطات الكنيسة والبطريركية.
 
 

أخبار لبنان

يكرّم

الصحافة

اللبنانية:

تسمحوا

للحقيقة

يتيمة

لبنان

LBCI التالي
سلام يبحث مع وزير هولندي دعم الجنوب ومسار التعافي وإعادة الإعمار
بري استقبل السفير الفرنسي الجديد وبحثا في أوضاع لبنان والمنطقة
LBCI السابق
إشترك لمشاهدة الفيديوهات عبر الانترنت
إشترك
حمل الآن تطبيق LBCI للهواتف المحمولة
للإطلاع على أخر الأخبار أحدث البرامج اليومية في لبنان والعالم
Google Play
App Store
We use
cookies
We use cookies to make
your experience on this
website better.
Accept
Learn More