LBCI
LBCI

سلام في جلسة المساءلة للحكومة: التفاوض ليس تنازلاً عن الحقوق بل وسيلة لاستعادتها بالطرق الديبلوماسية

أخبار لبنان
2026-09-15 | 06:20
مشاهدات عالية
شارك
LBCI
شارك
LBCI
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
سلام في جلسة المساءلة للحكومة: التفاوض ليس تنازلاً عن الحقوق بل وسيلة لاستعادتها بالطرق الديبلوماسية
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
6min
سلام في جلسة المساءلة للحكومة: التفاوض ليس تنازلاً عن الحقوق بل وسيلة لاستعادتها بالطرق الديبلوماسية

أكد رئيس مجلس الوزراء نواف سلام أن لبنان يواجه واقعاً "صعباً جداً"، لكنه شدد على أن الخروج من الأزمة ممكن عبر تضافر الجهود ووضع المصلحة الوطنية فوق أي اعتبار، مؤكداً أن حكومته ماضية في مسار الإصلاح والتعافي وإعادة الإعمار.

وفي كلمة ألقاها في مستهل جلسة المناقشة العامة للحكومة، قال سلام إن الحرب التي بدأت في آذار فُرضت على لبنان في وقت لم تكن فيه البلاد قد تعافت من تداعيات حرب 2023-2024، مشيراً إلى أن الحكومة كانت قد حذرت مراراً من مخاطر الانخراط في الحرب.

وأوضح أن كلفة الحرب الأولى، التي بدأت في 8 تشرين الأول 2023، بلغت وفق تقديرات البنك الدولي نحو 14 مليار دولار، منها 7.2 مليارات دولار أضرار مادية و6.8 مليارات خسائر اقتصادية، فضلاً عن أكثر من 4,000 شهيد و16,000 جريح.

أما الحرب الأخيرة التي بدأت في 2 آذار، فتتراوح كلفتها المباشرة، وفق تقدير أولي، بين 3 و4 مليارات دولار، فيما تقدر الخسائر الاقتصادية الإضافية بما بين 4 و5 مليارات دولار، مع أكثر من 4,000 شهيد و12,000 جريح.

وقال سلام إن الكلفة الإجمالية للحربين تتجاوز 20 مليار دولار، وقد تتخطى 27 ملياراً بعد استكمال احتساب كلفة حرب 2026، لافتاً إلى أن هذه الأرقام لا تشمل خسائر هجرة الكفاءات والاستثمارات والتعليم وتراجع قيمة الأصول وتأخير التعافي من الأزمة المالية.

وأشار إلى أن حصيلة الحربين بلغت نحو 9,000 شهيد وأكثر من 30,000 جريح، وأكثر من مليون نازح في ذروة الحرب الأخيرة، وعشرات الآلاف من المنازل المدمرة، فيما لا يزال أكثر من 75 قرية وبلدة تحت الاحتلال الإسرائيلي وغير قادر أهلها على العودة إليها.

ولفت إلى أن لبنان انتقل من نمو اقتصادي بلغ 4.2 في المئة العام الماضي إلى انكماش مقدر بـ6.4 في المئة هذا العام، في ظل ارتفاع التضخم وتراجع تحويلات المغتربين وتوقف النشاط السياحي وارتفاع أسعار النفط.

وأكد سلام أن الحكومة "لم تستسلم ولن تستسلم" للواقع الصعب، مشيراً إلى أن أكثر من 250 ألف لبناني لا يزالون في عداد النازحين، وإلى تضرر 91 ألف وحدة سكنية في الحرب الأخيرة، إضافة إلى نحو 230 ألف وحدة تضررت خلال الحرب السابقة.

وأوضح أن خطة الجهوزية الوطنية حددت 325 مركزاً محتملاً للإيواء، فيما جرى توزيع أكثر من 15.5 مليون وجبة، وأكثر من 6 ملايين لتر من مياه الشرب ونحو 490 ألف بطانية، إضافة إلى مساعدات نقدية بقيمة 52 مليون دولار للأسر الأكثر هشاشة، وأكثر من 8 ملايين لتر من الوقود لمراكز الإيواء والقرى الحدودية.

وقال إن الحكومة تنتقل اليوم "من إدارة النزوح إلى التصدي لتحديات العودة والتعافي"، عبر رفع الأنقاض وفتح الطرق وإصلاح الجسور وإعادة خدمات الكهرباء والمياه والاتصالات وترميم المدارس والمراكز الحكومية والمنازل المتضررة.

وحذر من أن حجم الدمار يفوق قدرة الدولة على تحمله منفردة، مؤكداً الحاجة إلى دعم عربي ودولي وتمويل خارجي كبير، وقال: "فلا إعادة إعمار مستدامة من دون تمويل، ولا تمويل من دون ثقة، ولا ثقة من دون دولة قادرة"، معتبراً أن الوصول إلى الدولة القادرة يتطلب الإصلاح.

وأكد سلام أن الإصلاحات المالية والمصرفية تشكل أولوية، مشيراً إلى إقرار تعديل قانون إصلاح المصارف وقانون السرية المصرفية، وداعياً مجلس النواب إلى مناقشة مشروع قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع، المعروف بـ"قانون الفجوة المالية".

وشدد على أن الحكومة لن تسترد مشروع القانون، وأنها مستعدة لمناقشة أي تعديلات عليه، مؤكداً أن استعادة النمو والثقة تتطلب استكمال الإصلاح المالي والمصرفي.

كما جدد التأكيد على أهمية التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي، باعتباره رافعة لاستعادة الثقة الدولية بلبنان وتأمين التمويل المطلوب للتعافي وإعادة الإعمار.

وفي ملف الإنفاق، قال إن الانضباط المالي "ليس خياراً، بل شرط للاستقرار"، مشدداً على أن المطلوب ليس أن تنفق الدولة أكثر، بل أن "تنفق أفضل"، وأن موازنة 2027 ستسعى إلى حماية الفئات الأكثر هشاشة والاستثمار في النمو وتعزيز الإيرادات من خلال تحسين الامتثال الضريبي والجمركي.

وتناول سلام أزمة الكهرباء، مشيراً إلى أن معالجتها وبناء معامل جديدة تتطلب استثمارات بمليارات الدولارات لا تستطيع الدولة تأمينها وحدها. ولفت إلى تشكيل الهيئة الناظمة للقطاع بعد تأخير دام 22 عاماً، وإقرار ورقة سياسة الكهرباء التي تفتح المجال أمام استثمارات القطاع الخاص، إضافة إلى العمل على إعادة هيكلة القطاع.

كما تحدث عن التقدم في مشروع خط الغاز العربي، ومشاريع توسيع محطة الحاويات في مرفأ بيروت وإعادة إحياء مطار رينيه معوض في القليعات، إلى جانب تطوير مرفأ طرابلس ومشروع سكة الحديد والمنطقة الاقتصادية الخاصة.

سلام: لا استقرار من دون حصر السلاح بيد الدولة
وأكد سلام أن أي نهوض اقتصادي لن يكتمل من دون الأمن والاستقرار، مشدداً على أن "لا استقرار مستداماً من دون بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها بقواها الذاتية وحدها، وحصر قرار الحرب والسلم بالدولة دون سواها".

وأكد أن هدف الحكومة إنهاء الحرب وانسحاب إسرائيل من كامل الأراضي اللبنانية والإفراج عن الأسرى وعودة الأهالي إلى قراهم وبلداتهم.

وأشار إلى أن رئيس الجمهورية، وبالاتفاق معه كرئيس للحكومة، يتولى بموجب المادة 52 من الدستور المفاوضات مع إسرائيل برعاية الولايات المتحدة، مؤكداً أن "الدولة اللبنانية، وحدها دون سواها، هي من يفاوض باسم لبنان".

وأوضح أن الإطار الثلاثي المتفق عليه في المفاوضات هو "إطار سياسي" وليس اتفاقاً قانونياً، مشيراً إلى أنه يتضمن تدابير تؤدي إلى انسحاب إسرائيلي تدريجي وانتشار الجيش اللبناني.

وشدد على تمسك لبنان بسيادته وانسحاب إسرائيل من جميع أراضيه وبسط سيطرة الدولة وحصر السلاح بيدها، مؤكداً أن التفاوض "ليس تنازلاً عن الحقوق، بل وسيلة لاستعادتها بالطرق الدبلوماسية".

أخبار لبنان

المساءلة

للحكومة:

التفاوض

تنازلاً

الحقوق

وسيلة

لاستعادتها

بالطرق

الديبلوماسية

LBCI التالي
الحجار التقى رئيس جمهورية باكستان... زرداري يؤكد دعم سيادة لبنان واستقلاله ويدعو إلى حل النزاعات بالحوار
جابر إفتتح اجتماعات بعثة صندوق النقد الدولي: الإصلاحات مسار مترابط نحو الاستقرار والاستدامة ورئيس الحكومة سيزور مع وزراء واشنطن قبل نهاية الشهر لحشد أكبر قدر ممكن من الدعم للبنان
LBCI السابق
إشترك لمشاهدة الفيديوهات عبر الانترنت
إشترك
حمل الآن تطبيق LBCI للهواتف المحمولة
للإطلاع على أخر الأخبار أحدث البرامج اليومية في لبنان والعالم
Google Play
App Store
We use
cookies
We use cookies to make
your experience on this
website better.
Accept
Learn More