كشفت جارة امرأة بريطانية احتجزت شابة ضعيفة داخل منزلها لمدة 25 عامًا، أنها أبلغت الخدمات الاجتماعية مرارًا بعد أن شاهدت الضحية محبوسة وهي تطرق النوافذ طلبًا للمساعدة، إلا أن بلاغاتها قوبلت بالتجاهل.
وخلال جلسات محاكمة عقدت في Gloucester Crown Court، أدلت الجارة كيرام، وهي أم تبلغ 33 عامًا، بشهادتها مؤكدة أنها كانت ترى الضحية بشكل متكرر محبوسة داخل المنزل وهي تحاول لفت الانتباه من خلف النوافذ، مضيفة أنها تواصلت أكثر من مرة مع الجهات المعنية دون أي استجابة تُذكر.
وأفادت المحكمة بأن ويكسون (56 عامًا)، وهي أم لعشرة أطفال، استدرجت الضحية إلى منزلها عام 1997 عندما كانت في السادسة عشرة من عمرها، لتجبرها لاحقًا على تنظيف منزل مكتظ وقذر، وتخضعها لسنوات طويلة من الإهانة والاستغلال.
ولم تُكشف تفاصيل المأساة إلا بعد بلاغ تقدّم به أحد أبناء ويكسون، ما دفع الشرطة إلى التدخل وإنقاذ الضحية، التي أصبحت اليوم في الأربعينيات من عمرها. وروت أمام المحكمة سنوات من "الكابوس" الذي عاشته، حيث تعرّضت لإساءة جسدية ونفسية ممنهجة.
ووفق ما عرضه الادعاء، تعرّضت الضحية لأفعال صادمة، بينها إجبارها على ابتلاع سوائل تنظيف، ورشّ مادة مبيّضة على وجهها، إضافة إلى الاعتداء عليها بالضرب وإجبارها على أعمال تنظيف قسرية تحت التهديد والعنف.
القضية أثارت موجة صدمة وغضب، وطرحت تساؤلات جدّية حول تقاعس الجهات المعنية عن التدخل رغم البلاغات المتكررة، لتتحول مأساة فردية إلى قضية رأي عام تهزّ الضمير الإنساني.